وجاء المخيم يمشي جريحا
فعانق أمي وقال : أنا البحر
حتى ولو كنت ُ بين الجبال
لقد سرقوا الماء والملح
لكن أنا البرتقال
وضمته أمي .. ليرضع من صدرها حب كل الرجال
وقالت له : يا حبيبي
إذا اعتقلوا البحر إشرب حليبي وملح الرجال
وكان المخيم بالجرح يبكي وعيناه لا تبكيان
على كتفيه دبابتان وفي قدميه جميع الزمان
وظل المخيم يمشي على قلب أمي
ويصنع من حزنها مهرجان
بكى العرس حينا
وكان الشهيد .. عريسا ً على صدره وردتان
وضمته قبل الرحيل وقالت : دم الجرح يصبح زيت البنادق
وتلك الخيام التي مزقوها ستصبح بعد ُ حبال مشانق
وكان المخيم يحمل أسماء طقم الخيانة
فسلمها دفترا ً ثم قال : أمانة
وضم المخيم أمي فقالت : سأحمل ذكراك حقدا ً وحب
سأزرع إسمك في الياسمين وموت الخيانة في كل درب
راشد حسين . برقية من مخيم

آخ عليك وعلى ذوقك
ReplyDeleteالشهيد راشد حسين رائد شعر المقاومة
كم أحب ديوانه أنا الأرض لا تحرمني المطر
وديوان صواريخ أيضاً رائع
من الآخر كل أعماله جميلة ..
على فكرة لقد رثاه محمود درويش بقصيدة جميل
كم أحب قصيدته
الله أصبح لاجئاً
وكان المخيم يحمل أسماء طقم الخيانة
ReplyDeleteفسلمها دفترا ً ثم قال : أمانة
امانة
هذه القصيدة تحمل بعداً ملحمياً أيضاً
ReplyDeleteلم أتمكن من تذوقه في قراءتي الأولى لها كلمات بسيطة تحمل كل الألم .. ملحمة مكثفة جداً ... ربما لم أشاهدها عند غيره
موفق
جاء المخيم وبقي المخيم وسيبقى المخيم عنوان صمود المقاوم
ReplyDeleteمشكور أخي على نثرك الجميل لهذه الكلمات
حلونجي ..
ReplyDeleteدائما تاتي وبصحبتك تلك الكلمات الرائعة
اظن ان هذه القصيدة أيضا توثيقية
شكرا
المنفى ..
شكرا لأمانتك
ثق بأن موت الخيانة في كل درب
جهادي ..
شكرا لمرورك الكريم على مدونتي
سعدت بك
المخيــم
الخيمــة
اللجـوء
الصمـود
المقاومة
الـــدم
الــتراب
اظنها جميعا فلسطين