Tuesday, February 26, 2008

أخرجي من أي ضلع .. خنجرا ً أو سوسنة

وجاء المخيم يمشي جريحا
فعانق أمي وقال : أنا البحر
حتى ولو كنت ُ بين الجبال
لقد سرقوا الماء والملح
لكن أنا البرتقال


وضمته أمي .. ليرضع من صدرها حب كل الرجال
وقالت له : يا حبيبي
إذا اعتقلوا البحر إشرب حليبي وملح الرجال
وكان المخيم بالجرح يبكي وعيناه لا تبكيان
على كتفيه دبابتان وفي قدميه جميع الزمان
وظل المخيم يمشي على قلب أمي
ويصنع من حزنها مهرجان
بكى العرس حينا

وكان الشهيد .. عريسا ً على صدره وردتان
وضمته قبل الرحيل وقالت : دم الجرح يصبح زيت البنادق
وتلك الخيام التي مزقوها ستصبح بعد ُ حبال مشانق
وكان المخيم يحمل أسماء طقم الخيانة
فسلمها دفترا ً ثم قال : أمانة


وضم المخيم أمي فقالت : سأحمل ذكراك حقدا ً وحب
سأزرع إسمك في الياسمين وموت الخيانة في كل درب

راشد حسين . برقية من مخيم


5 comments:

الحلونجي اسماعيل said...

آخ عليك وعلى ذوقك
الشهيد راشد حسين رائد شعر المقاومة
كم أحب ديوانه أنا الأرض لا تحرمني المطر
وديوان صواريخ أيضاً رائع
من الآخر كل أعماله جميلة ..
على فكرة لقد رثاه محمود درويش بقصيدة جميل

كم أحب قصيدته
الله أصبح لاجئاً

المنفي said...

وكان المخيم يحمل أسماء طقم الخيانة
فسلمها دفترا ً ثم قال : أمانة

امانة

الحلونجي اسماعيل said...

هذه القصيدة تحمل بعداً ملحمياً أيضاً
لم أتمكن من تذوقه في قراءتي الأولى لها كلمات بسيطة تحمل كل الألم .. ملحمة مكثفة جداً ... ربما لم أشاهدها عند غيره


موفق

جهادي said...

جاء المخيم وبقي المخيم وسيبقى المخيم عنوان صمود المقاوم


مشكور أخي على نثرك الجميل لهذه الكلمات

لاجئ الى متى said...

حلونجي ..
دائما تاتي وبصحبتك تلك الكلمات الرائعة
اظن ان هذه القصيدة أيضا توثيقية
شكرا

المنفى ..
شكرا لأمانتك
ثق بأن موت الخيانة في كل درب

جهادي ..
شكرا لمرورك الكريم على مدونتي
سعدت بك

المخيــم
الخيمــة
اللجـوء
الصمـود
المقاومة
الـــدم
الــتراب
اظنها جميعا فلسطين